السيد اليزدي

59

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )

« إنّ رجلًا نذر للَّه‌في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسأله عن ذلك فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » « 1 » . وهذه الأخبار كما ترى أجنبيّة عن مدّعاهم ، فإنّها واردة في نذر الإحجاج ، وهو واجب ماليّ بلا إشكال ، والاستدلال بفحواها فرع العمل بها في موردها والظاهر عدمه ، فلابدّ من طرحها أو تأويلها بما عن المختلف « 2 » من حمل الصحيحين الأوّلين على النذر في مرض الموت ؛ بناءً على كون المنجّزات من الثلث . ويمكن حمل الثالث أيضاً عليه أو بما عن منتقى الجمان « 3 » من حملهما على الندب المؤكّد الذي قد يطلق عليه الواجب ، ولعلّه لعدم ظهورهما ، بل الثالث أيضاً في الموت بعد التمكّن من النذر ، بل يمكن دعوى ظهور الجميع في الموت قبل الوجوب فلا يبعد إرادة الندب المؤكّد ؛ إذ يشترط في الوجوب استقرار الحجّ في ذمّته ، كما يأتي الإشارة إليه « 4 » ، فلا يمكن بمجرّد هذه الأخبار رفع اليد عن مقتضى القاعدة من الخروج عن الأصل - إن قلنا بكونه واجباً ماليّاً - ومن عدم الخروج أصلًا - إن لم نقل - إلّاإذا أوصى ، فلا وجه للحكم بالخروج من الثلث مع عدم الوصيّة . والأقوى ما عرفت « 5 » أوّلًا من الخروج من الأصل ؛ سواء أوصى أو لم يوص .

--> ( 1 ) - الكافي 7 : 459 ، باب النذور ، الحديث 25 - التهذيب 8 : 423 / 135 ، باب النذور ، الحديث 20 - وسائل الشيعة 23 : 316 / 29639 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 16 ، الحديث 1 ( 2 ) - المختلف 4 : 379 ، المسألة 323 ( 3 ) - منتقى الجمان 3 : 75 ( 4 ) . يأتي في الصفحة 67 - 69 ( 5 ) - عرفته في الصفحة : 56